حريـــة !!!

كتبها مـــلاك العسيري ، في 11 ديسمبر 2008 الساعة: 22:08 م

 *الحياة أن تجد حرية!!!

 الحياة أن تستنشق وجوداً.. وبقوة في منظومة زمنك !!!

أن تسير بنشوة وبقوة في رحلة وجودك و بلا توقف!!

أن تدرك فقط أنك لا زلت على قيد الحياة!!

.

/

.

\

*أقسى الوجود أن تكون غائراً في أعماق ثقب من ثقوب تكوينه!!

انعتاق الفرد من ثقبه

 انعتاق جماعي ..

انتصار إنساني ..

ماكس إيديريث يقول “الحرية الإنسانية انتصار اجتماعي في النهاية“..

.

/

.

\

*تنظر نحو اللاشيء ..

الصمت مزمورك

والظلام لحاف سمائك

 ترى هل هذا وجودا؟!

 تحت هذه الطقوس

سيكون الضيق ، تحسس الضيق هو سبيل أوحد لتحسس الوجود والكتابة متنفسا لاستنشاق هذا الوجود..

.

.

.

*يرى سارتر ” أن الكتابة نوع من ممارسة الحرية ..”

فحين تقف الحرية على مفازة إنسان همه الداخلي مجتمعه وهمه الكوني إنسانا

سيتناول أدواته لاقتحامها

الكتابة حين تمارس لهذا الهدف ستكون أشبه ما يكون بسلسلة ذات حلقات مستمرة لحامها التوجس والخوف والتوتر

فعلى  إحدى حلقاتها قد سيسقط كل شيء !!

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ما معنى أن تكتب امرأة ؟؟!!

كتبها مـــلاك العسيري ، في 21 نوفمبر 2008 الساعة: 20:33 م

يخبر نزار في إحدى قصائده : أن جرم الكتابة في مجتمعنا العربي غدا أشد من جرم الزنا! ،يعني-بديهيا- أن الكاتب أصبح مجرما ومطاردا ، لذا فهو أشد بؤسا من غيره ، وأقوى خوفا من صاحب الإجرام الحقيقي !يستحيل وجود كاتب في مجتمع عربي لم يتذوق علقم الـ خ ..و..ف

أي خوف..

 و من أي مصدر..

 ففي النهاية الخوف هو الخوف ..

الماغوط الذي لم يتحسس في حياته سوى طعم السوط والسجن كل ذلك لأن جسده عجن من عجينة القلم والكتابة..كان كثيرا ما يردد أن مخزونه من الخوف عظيم وأن الشيء الوحيد الذي امتلكه في حياته ولم يصادر منه هو الخوف ، الخوف  الممتد من المحيط إلى الخليج ، الخوف الذي امتلك منه احتياطي وفير نافس به احتياطي النفط في السعودية وفنزويلا ..

التاريخ البشري حافل بحالات مشابهة ،متكررة ، تجترها ذاكرة التاريخ كل مرة ترسيخا للمعادلة الأبدية المتزنة ( ك ت ا ب ة = خ و ف )..

ومع وجود هذه المعادلة وتجذرها في العقل الإنساني ظلت الكتابة قائمة صامدة ،باعتبارها  مساحة واسعة تجعل العقل الحر يستنشق هواء نقيا وبكل تلقائية حين تلتاث معابر الهواء الأخرى المحيطة !

مصل الخوف لا يعمل عمله في العقل الحر ، يعمل بالأثر العكسي تماما فمضادات هذا المصل في العقل ستجعل من عمله أمرا عكسيا مما يعني أن خوف الكاتب يعني استمراره في الكتابة و مهما كانت العواقب ..

و تحت مظلة الكتابة تتفاوت طبقات الخوف المحيطة ، تفاوت طبقات الخوف هنا لا يعلق أبدا بمحتوى الكتابة ونوع مظلة الكتابة بقدر ما يتفاوت بنوع جنس الكاتب / الجالس تحت هذه المظلة ..

بمعنى أدق :

ماذا لو كان هذا الكاتب من جنس لم يألف عنه المجتمع الجلوس تحت مظلة الكتابة !

ماذا لو كان الجالس تحت المظلة جنس لا يزال مبعدا عن السلطة والمشاركة في اتخاذ القرار ؟!

أو بمعنى صريح :

(    ماذا لو كان الكاتب امرأة ؟!  )

ماذا يعني أن تمتهن المرأة الكتابة لتحيل نفسها من مادة خام للكتابة إلى كاتبة !

في الحقب التاريخية الغابرة وحتى اليوم ظلت المجتمعات البشرية تعارض أن تكتب المرأة ، لا لشيء سوى أن المرأة في تلك المجتمعات مبعدة عن السلطة ومبعدة عن المشاركة في اتخاذ القرارات !

انطلاقا من رؤية غاشمة أوغلت في امتهان المرأة وشككت في قدرتها على فهم الحياة والمحيط الذي يلفها فمنطلق هذه الرؤية نابع من كون المرأة كائن قاصر ضعيف بلا حول ولا قوة ، كائن متطفل لا يعيش إلا على ظهر رجل .. فكيف له أن يكتب ويناقش وليس له من الأمر شيئا ؟!

ظل هذا المنظور الاجتماعي ساري المفعول ..حتى اليو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سنراوغ الموت عنك يا درويش !!

كتبها مـــلاك العسيري ، في 15 أغسطس 2008 الساعة: 17:03 م

وهكذا ،
تنتهي إلى أنه ما من شيء في هذا الوجود إلى وهو مهدد بالاصطدام بجدار النهاية ،وما من اصطدام  إلا و يتبعه تلاشي !!جدار غريب عميق رسم بعناية في لوحة  الوجود ..

بالأمس تلاشى جسد محمود درويش ، تلاشى حين سبق جسده أجسادنا ..سبقها ليلحق بأسراب من كان لهم سبق الاصطدام !غادر درويش في لحظة مباغتة وفي ذات اللحظة أحيى ذكرى نجيب محفوظ من قبله حين مات في مثل هذا الشهر!!اختارت أرواحهم مسار التلاشي ..واختارت روحه الأخرى ذات المسار !

ربما لأن روحه كانت تواقة للقاء من سبقوه ..

ربما لأن رائحته غدت أزكى من التواجد بشعور يلفه عبث البقاء بدنيا يغتصب فيها الوجود بشرف وكرامة .. ربما ..ولربما ..ومع كل ربما فقد اختار درويش الرحيل حين ألهمته روح الشاعر بداخله :

  ومن حسن حظي أن أنام وحيدا …

فأصغي إلى جسدي ..وأصدق موهبتي في اكتشاف الألم ..

فأنادي الطبيب

 قبيل الوفاة بعشر دقائق / عشر دقائق تكفي لأحيى مصادفة ،

 وأخيب ظن العدم !

من أنا ؟! لأخيب ظن العدم ..

من أنا ..من أنا؟!

بروح شاعره خيب روح العدم ..راوغه..تسلل بلطف من بين أنيابه ..فسرت روحه مسار تلاشي الجسد وبقاء الأثر..راوغ الموت حين نحت حياته كما أرادها أن تكون ، بشعره نحتها لتبقى هي الأقوى في وجه العدم ..وشم لا يمحوه أي تلاش ولا يطمس له أثر ..

ومن العدم ليمحو نحتا قويا كنحت درويش ..من العدم ؟! من العدم أمام كلماته التي أناخت راحلتها وجثا كل شيء بداخلها- قداسة اللغة وقداسة المعنى- في الديوان الشعري كعلامة وطنية ونضال صامد يهتدى بها في عالم موحش، روائعه شكلت جانبا مضيئا جديدا في المواجهة -وبقوة -لوجود معتم وطريق حياة بائسة محفوفة  بقتل واستلاب وتشتت وضياع غدت صفات سائدة في خلايا الجسد العربي المنهك ، الحياة حين تكتظ بكل هذه الصراعات تجلي فعالية الإنسان الحقيقي ، تجلي قيمة الإنسان العظمى و تشكلها من عجينة المعاناة ، وهل الإنسان إلا أسطورة الحياة تخلقها أصابع المعاناة ؟!

ليس أحد من البشر بمعزل عن مدرسة التجارب الكبرى ..فيها يتعلم ومنها يصنع عقله  ويرسم فكره ..الحياة هي الصفحة البي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هذا الرجل صديقي !!!

كتبها مـــلاك العسيري ، في 6 أغسطس 2008 الساعة: 14:36 م

مشهد :

التقيتها مصادفة ذات يوم ..

طالبة دراسات عليا بإحدى الكليات ! أشهر فقط ويحين موعد مناقشة رسالة الماجستير ..دار بيننا حديث طويل حول مضمون ما ستقدمه ثم تجاوزناه للتحدث عن الصعوبات والعقبات التي يستحيل انتفاءها في هكذا مسيرة   كان من أبرز عقباتها عقبة التواصل مع المشرف على الرسالة لكونه أكاديميا من القسم الرجالي ..الساعات التي كان يتكرم عليها بالحضور فيها محدودة جدا مقابل الاستفسارات الممتدة التي لا تنتهي..

شعرت بمعاناتها ..فهذه أنا ورفيقاتي طالبات البكالوريوس نعاني بعض الوقت – في بعض مناهج التخصص ذات البحوث والمشاريع العملية ..

قلت أعتقد أنالا زلنا بخير طالما ثمة وسائل أخرى للتواصل خارج زمن المحاضرة هاتف المكتب ، الجوال ، فضلا عن التراسل الفوري والبريد الالكتروني …

فاجأتني حقيقة بإجابة لم أتوقعها على الإطلاق !!!!!!!!

مستحييييييييل أكلمه عالجوال أو حتى على المكتب أو الماسنجر …لما أحتاج شي مهم أكلف أخوي ( بالمرحلة الثانوية !! ) يكلمه ويسأله بالنيابة عني ……!!! عشان يعرف أن ورايي رجال !!!!

 

انتهى المشهد …

                                         

 

 

حقيقة كان هذا المشهد من المشاهدات التي صدمني بها الواقع  !!

مثل هذه الحال – بالتأكيد – ليست غريبة في مجتمع  كهذا / مجتمع لا زال يبني سلوكياته بلبنات ثقافة الذئب والنعجة !!

لكن الغريب في الموضوع يكمن في أن المستوى المعرفي والعلمي الذي توصلت إليه هذه الدارسة ( كعينة فقط من مجتمع شاسع )  ما استطاع سحق شيئا من هذه الثقافة أو على الأقل تهميشها في مثل هذه المعاملات الجادة !أو بمعنى أدق العلاقات الثقافية ما بين الجنسين ..

ثمة سلوكيات تجسد أفكارا يرضعها الإنسان منذ نعومة أظفاره ، ويتعهدها المجتمع بالتصفيق والتطبيل والتحذير من الزيغ عن مسار المجتمع ، لا يستطيع الفكاك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

معارض الكتب بكليات البنات ..التجهيل بدلا من التثقيف !!

كتبها مـــلاك العسيري ، في 6 أغسطس 2008 الساعة: 14:18 م

تظل العملية التعليمية في حاجة ماسة إلى توسيع مدارك المتعلم بإطلاعه على مصادر تثقيفية أخرى غير المناهج الدراسية التي تتضمنها الخطط التعليمية على مختلف مستوياتها.


مما يفعل لدى الدارس رغبة الاطلاع، و يجلي لديه أهمية تنمية اتجاهاته الثقافية، الفكرية، الإبداعية، النفسية، الاجتماعية… وكذلك تشجيعه على تجاوز المنهج الدراسي إلى غيره لتوسيع معرفته وصقلها في مجال تخصصه عبر مراجع غير مقررة عليه، ولعل ذلك يتأتى ويتأكد من خلال إقامة معارض الكتب بداخل الجامعات والكليات باعتبارها مكاناً مناسباً لاحتواء مثل هذه الأنشطة التثقيفية والتوعوية والتعليمية الهامة. تزداد أهمية محتوى هذه المعارض وضوحاً حين لا يتاح للطالب الحصول على مصادر ومراجع متعلقة بمجاله العلمي لإثرائه علمياً وربطه بمنهج البحث الذي يفترض بطالب جامعي أن يتقنه على أتم وجه، أو على الأقل أن يتعلم كيف يثري تعليمه بنفسه ودون الاكتفاء بالمراجع المقررة عليه..
و هذا ما دأبت عليه كثير من الجامعات لدينا كأسلوب متحضر في إثراء عقول شابة متعطشة لكل معرفة وجديد..

ومن واقع تجربة، فإن ثمة كثيرا من الملاحظات على محتوى تلك المعارض المقامة بداخل كليات البنات - هنا على وجه الخصوص-.. بدون أدنى مبالغة معظم الكتب المتناثرة على أرفف المعارض لا تخلو من مواضيع تنبع من منبع واحد لتصب كل محتوياتها في نفس المصب: فنون الطهو والمطبخ، العناية بالزوج والأطفال، المحافظة على جمال الشعر والبشرة….وإن تجاوزتها إلى غيرها ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انعكاسات مرايا محدبة (2) جواهر ..بأي ذنب وئدت ؟!

كتبها مـــلاك العسيري ، في 2 مارس 2008 الساعة: 20:32 م

-جواهر..بأي ذنب وئدت ؟؟

هي هنا لا تهمس لا تتحدث!!

بدافع الفضول اقتربت منها علني أكون من نزلاء عالمها المعتم !! ابتسامتها كانت بطاقة قبول لي فاتخذت مقعدا بجانب مقعدها في مقاعد الدراسة المتعارف عليها أن تكون تلك المقاعد بترتيب ازدواجي لكن جواهر امتهنت منذ سنة على الأقل الوحدة والعزلة!!

جواهر باتت غريبة!لا أحد يفهم سر تغيرها ولا حتى يستطيع الوصول إليها فهي تحتمي خلف متراس الغموض ! بعد أن كانت تلك الإنسانة الجميلة في وجود كانت تراه جميلا !

أود لو استطيع البكاء لا لأني حزينة ولا لأني عاجزة ! بل لأضرج عالما حقيرا بصرخات الألم القاهرة !!

هذا ما انفجرت به لحظة سؤالي لها ما سر صمتك المريب ؟

يلجمني الصمت حيال هذه الإجابة الغريبة !! التي كانت كانفجار مدو زلزل محيط وجودنا !

أتبعت حديثها في لحظة صاخبة علها تردم صمتا كبلها ردحا من الزمن :

لأني ضحية !!

تتبعثر أيامي في طلسمات العدم ، لأعيش الأيام دونما حياة!!هذه أنا أقف قاب قوسين أو أدنى !

والدي يرغمني الزواج من رجل خمسيني للمرة الثانية !بعد أن سبقه ذلك الرجل الستيني!

 

 

لأني ضحية!!

ضحية زواج غير متكافئ! أبي ذو الحسب والنسب يتزوج من امرأة لا حسب لها كلا ولا نسب! هذا ما كان وراء دافع الطلاق لأمي لم أستطع أن أرى أمي لحظة منذ ولادتي لكني تجرعت أمومتها لي علقما في حياتي وهذا يكفي!

منذ صغري كان والدي يفكر دوما أنى له سحق وجودي من حياته ؟! فأنا لعنة زواجه الفاشل أواجهه في كل زاوية من زوايا حياته !! كان دائما ما يردد هل ترى سيقبل أحد الزواج منك وأنت ابنة ….؟

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انعكاسات مرايا محدبة ( 1 )الخطيئة أنثى !!

كتبها مـــلاك العسيري ، في 19 فبراير 2008 الساعة: 20:25 م

مدخل :                  

قدري على هذا المسبار أذنا سامعة لشكاية قاطنيه وصحائف رواية لشظايا  ( بوح ) مراياه المعتمة!

…………………………………………..

غريب هذا العالم ..

غريب بغرابة عابريه !

مرايا أغواره  كثيرا ما تثرثر.. لترمي عن جدرانها بعضا مما علق عليها من دنس فاضت به أرواح عابريه !

ولأن صوت ثرثراتها له أزيز خطايا يرهق السامعين ، تجدهم يستغشون ثيابهم ويضعون أصابعهم في آذانهم فرارا من حدة ذلك الصوت وفظاعته !

غريبون – حقا – يشظون المرايا ثم لا يحاولون ترميمها وتجبير ما يصلح منها فرارا من الاعتراف بخطيئتهم معها !

وليتهم يقفون عند هذا فحسب ! لكن تجاوزه للتفنن في التحطيم والتهشيم أمر مؤلف ..

مؤلف جدا هنا في هذا العالم !


لمرايا هذا العالم أنين دائم  عنوانه  لعنة لا تنجلي !

 أنين-  هذه المرايا- يحتاج قليلا لمن يعطيه عقلا ويفتح له قلبا !

 يحتاج قليلا لمن يجرؤ على البصق على رؤوس أولئك المجرمين بشيء من خطاياهم المتطايرة بشرية في أنحاء عالمهم المعتم إن لم يلتفتوا لأزيز تلك المرايا!

يحتاج لمن يوقفهم ويصرخ في وجودهم كفوا عن فعالكم فليس هناك متسع لمزيد فضلات فعالكم !

1) الخطيئة أنثى !

"جميلة "

فتاة تقطن هذا العالم ..

في عقدها الثالث ،، درجات وتغادره للرابع ! هكذا يشي جسدها العالق كخطيئة على مشجب الوجود !شحوب وجهها الدائم خير دليل على ذلك.

عيناها ثغرتان تفضح عتمة بداخلها !

رؤاها المتموجة  أمامها تحكي خيبات أحكمتها الأقدار على  روحها البريئة !

ورؤانا كثيرا ما تفضح دواخلنا التي يؤذينا تكشفها!حين لا نقوى على مواراتها ..

أحيانا يحكمنا الفضول ونحن نعبر هذه الحياة ! بقدر ما يزعج كثير منا بقدر ما يتفضل علينا وعليهم ويتكرم،،

 فلسوط الفضول الساقط على أجسادنا المغلفة شقوق رحمة !  تتنفس من ثغراتها أرواحنا المخنوقة ألما وكبتا ..

وقدري على هذا المسبار أذنا سامعة لشكاية قاطنيه وصحائف رواية لشظايا  ( بوح ) مراياه المعتمة !

تجمعني بها – تلك الفتاة – صدفة اللقاء الأول!

عيناها متمركزتان على شاشة  "حاسب آلي "أمامها لا تغادره حتى حين نكلمها ، خوفا من أن نرى شيئا من عورة حزنها فيفتضح لغزها ..

صاحباتها المجاورات لها في المكتب لا يحاولن اقترابها ولا حتى محادثتها إلا بشيء من الرسمية والسطحية التامة وفي نطاق العمل فقط!

" لا نريد أن نلتاث بشيء من لوثة ….."

هكذا يقولون إن سألهم سائل ؟!!

جمعني بها قدر من أقدار " السابع " الذي كثيرا ما يباغتني بأهواله حينا ونسماته حينا..

حدثتها بتلقائية لأنجز بواسطتها موضوعا مهما كان مناطا بمكتبها القابع في الدور الأرضي بكليتنا الشامخة المبنى !

يومها حاولت كثيرا أن أستدير عيناها لتنظر في عيناني مباشرة ..

ولكن دون جدوى !

تلمست في نبرات صوتها خيوطا تشدني نحو غوارا سحيقا في ذاتها!

 عصي على أذني فقط سبره واستظهار منبعه !

انتهى موضوعي ، وخلصت حاجتي منها ، بسرعة فائقة ، لكن شيئا من الحيرة والفضول أيضا كان يشدني نحوها لأستظهر شيئا مما يقف وراء جسدها المعتم !

سارت خطاي بتثاقل وأنا أغادر مكتبها ..

مرت أيام وأيام ولغز حديثها ، وعيناها الشاخصتان يتربع على عرش تفكيري لا يفارقه !

بالمصادفة ألتقي إحدى معارفها في محاضرة من المحاضرات المقررة علينا مع أقسام الجامعة الأخرى !

 تمر من أمامي فتشتعل جذوة حيرتي – مرة أخرى -  في لغزها الذي يلفها كأديم !

أتساءل وأنا أرمق تلك النظرات الغريبة تتدفق من عيناي مجاورتي في المقعد !

 " أتعرفي شيئا عن حياة هذه الإنسانة ؟! أشعر بسر ما يلف وجودها ؟! "

 فتسارع بالرد علي : "بالتأكيد سمعتي عنها وتحاولي الاستزادة مني ! "

قلت : " عذرا ! فلم أسمع شيئا حتى أستزيد ! "

انفجرت على مسمعي ..

شتت تفكيري ..

مزقت فؤادي تلك الطلقة التي أطلقتها من فيها

" تلك لقيطة "!!!!

وببساطة تقولها ودون أية مقدمات !

كيف وماذا ومتى .. ؟؟..؟؟..؟؟

هكذا نتكلم بتبعثر حين تصطك  عقولنا بخبر صاعق كهذا !

حالة من التوتر النزق كانت تسري في جوانحي ، الأوراق التي بين يدي تساقطت كما تساقط جدار توازن بداخلي !

هجمت علي بحديثها مرة أخرى حين أكملت " تعيش الآن مع والدتها في وضع مأساوي جدا ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حنيــ……يـــــ…..ن!!!

كتبها مـــلاك العسيري ، في 16 فبراير 2008 الساعة: 19:54 م

يقول عملاق الأدب " العقاد " حين كان في سجنه  :

" إن الوقت كان مثل التراب أريد أن أكنسه بأية طريقة …"

 

***

 

هل كان لزاما علي أن أجتاز المسبار وحيدة ؟!

أترنح على متن هذا المسبار وحيدة …

أتكبد عناء الوقت  المتخم بالغصص الحمقى وحيدة ..

عبثية الأيام تروض خطواتي نحو المجهول ، المجهول الصامد أمامي كجبل أشم يتأبى على التزعزع والانتثار !

أمشي وحيدة ..

أتأمل وحيدة..

أتربص وحيدة ..

أكابد وحيدة..

أكمل المسيرة وحيدة..

أنازع  ذكراك أيها القبس  يوم زملت  العقل واكتنفت  الروح وأسرجت  في الصمت عوالما للبوح  وأخرى للفكر والحكمة

أحن إليك(  قبس السابع )..

أحن إليك قبس السابع حين كنت تغفو على جبين كفي تارة و  تسطع في مدار بصري طورا وطورا !

أحن إليك ( قبس السابع )..

أحن الى ذرات ضيائك ..تلك التي بددت ركام ظلام  عتيق عتيد ، تلك التي درست نتوءات دروب ،

 قبس السابع !

انقضت ليال عشر أخيرة من سنين الانتظار ، تبدد كل شيء فيها عدا الذكرى التي أضحت حبيسة الأصفاد ..

نارا تتأجج ..تتلظى في جوفي ، أحتمي من سرادقها بألسنتها وسعيرها !

انزلقت آخر نقطة رملية في عداد الأمل  بولادة هذا اليوم الجديد ..

انزلقت على غير وضع سابقاتها..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

همسة ..قبل البدء !

كتبها مـــلاك العسيري ، في 29 يناير 2007 الساعة: 19:48 م

:: همــــــــ وفاء ســـــــــــــــــــــة ::

 

 

 

…وحيث أنني  جزء من هذا العالم المضرج بالأسارير ..

 

بالأعاجيب ..

 

و بالأساطير ..

 

المقنع بالأوجه الشتى

 

المضاءة والمعتمة ،،

 

الناطقة والصامتة ، المبهجة والنائحة، المستدلة والتائهة ، الباقية والفانية، الصاعدة والآفلة ….

 

وحيث أنني حينا على متن هذا العالم أترنح ..أغامر وأبحر ..أتعامى وأبصر ،،

 

وحينا تحكمني ظروف ! وتسطو بجبروتها رؤوس فيستلذ هامش العالم مراقصة التسخط والتخفي في وريدي ..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb