انعكاسات مرايا محدبة (2) جواهر ..بأي ذنب وئدت ؟!
كتبهامـــلاك العسيري ، في 2 مارس 2008 الساعة: 20:32 م
-جواهر..بأي ذنب وئدت ؟؟
هي هنا لا تهمس لا تتحدث!!
بدافع الفضول اقتربت منها علني أكون من نزلاء عالمها المعتم !! ابتسامتها كانت بطاقة قبول لي فاتخذت مقعدا بجانب مقعدها في مقاعد الدراسة المتعارف عليها أن تكون تلك المقاعد بترتيب ازدواجي لكن جواهر امتهنت منذ سنة على الأقل الوحدة والعزلة!!
جواهر باتت غريبة!لا أحد يفهم سر تغيرها ولا حتى يستطيع الوصول إليها فهي تحتمي خلف متراس الغموض ! بعد أن كانت تلك الإنسانة الجميلة في وجود كانت تراه جميلا !
أود لو استطيع البكاء لا لأني حزينة ولا لأني عاجزة ! بل لأضرج عالما حقيرا بصرخات الألم القاهرة !!
هذا ما انفجرت به لحظة سؤالي لها ما سر صمتك المريب ؟
يلجمني الصمت حيال هذه الإجابة الغريبة !! التي كانت كانفجار مدو زلزل محيط وجودنا !
أتبعت حديثها في لحظة صاخبة علها تردم صمتا كبلها ردحا من الزمن :
لأني ضحية !!
تتبعثر أيامي في طلسمات العدم ، لأعيش الأيام دونما حياة!!هذه أنا أقف قاب قوسين أو أدنى !
والدي يرغمني الزواج من رجل خمسيني للمرة الثانية !بعد أن سبقه ذلك الرجل الستيني!
لأني ضحية!!
ضحية زواج غير متكافئ! أبي ذو الحسب والنسب يتزوج من امرأة لا حسب لها كلا ولا نسب! هذا ما كان وراء دافع الطلاق لأمي لم أستطع أن أرى أمي لحظة منذ ولادتي لكني تجرعت أمومتها لي علقما في حياتي وهذا يكفي!
منذ صغري كان والدي يفكر دوما أنى له سحق وجودي من حياته ؟! فأنا لعنة زواجه الفاشل أواجهه في كل زاوية من زوايا حياته !! كان دائما ما يردد هل ترى سيقبل أحد الزواج منك وأنت ابنة ….؟
حتى تأتي تباشير الفرج وتنشر أسمال فرحته على دروب ذلك الرجل الخرف !! لكن سرعان ما انطفأت شمعة أفراحه بعد أن فشل ذلك الزواج !! كل هذا كان بفضل جدتي التي إلى الأبد ودعتني بعد أن أنقذت وجودي وبطريقة غير متوقعة انتهجت فيها( داووها بالتي كانت هي الداء)حين بعثت مرسالا تنبئ فيه ذلك الشيخ الواقف على حافة قبره بأن والدتها ….. فلا تغتر بنسب والدها المضحك أن يسترجع خطاه قليلا ليشن حربا شعواء على والدي المدلس بضاعته!
أيام وتعود تباشير السعد لأبي بعد مقدم ذلك الخمسيني وها أنا أعد لموتي هذه الأيام !!
أسألها مغاضبة ولم ترضين بهذا ؟
فتقول : وهل كان لي خيارا غير ذلك؟! إن الظروف أضحت أقوى وأقسى من كل شيء.
لا أخفيك سرا بأنه يتملكني شعور قاتل شعور الانتقام الخبيث من أبي أو أمي التي لا أعلم هل سترضى بمثل هذا أم لا؟كل يوم يمضي تزداد في نفسي حدة شوك الألم والأسى!
ودعت جواهر ليلة زفافها بدموع حنق وحزن على حال فتاة مثلها في الثامنة عشر من عمرها تحيى حياة زوجة لرجل خمسيني !
كانت ليلة مخضبة بالشجن!
كانت ليلة فيها بداية خطوات جواهر نحو الموت !!
ترى هل لجواهر - وأشباهها - ذنبا كي تدفن بهذه الطريقة البشعة؟!
إن فعلا كهذا يشي بأن المرأة في هذا المجتمع لا زالت تحت وطأة جاهلية عاتية! توأد فيه بأساليب مستحدثة!
لا أعلم ما حالك الآن جواهر ؟!
كتبك لا زالت صامدة على مقاعد الدراسة تنتظر أناملك لتطوي آخر صفحة بها كما كنت تحلمين .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 9th, 2008 at 9 مارس 2008 6:52 ص
والله فعلا قضية تككافؤ النسب من القضايا الشائكة واللي راح ضحيتها المئات ،،
بصراحة مريت من هنا واعجبني طرحك وتلمسك لقضايا حساسة شكرا لك يا ملاك
تقبلي مروري
اخوك صالح
أبريل 25th, 2008 at 25 أبريل 2008 7:51 م
رائعة يا ملاك
تحيتي لك ولجواهر
كعادتك حروفك رائعة واستمر في متابعتك رغم ……..